الشيخ السبحاني
86
تذكرة الأعيان
فقلت له : هذا لم يجز في اليمين ، فلو حلف : لا أكلت هذه الحنطة ما دامت تسمّى حنطة ، كان الأَمر على ما ذكرت ، فإنّما حلف أن لا يأكل هذه الحنطة أو من هذه الحنطة . فقال : على كلّ حال قد حلف أن لا يأكلها وهي على صفة ، وقد تغيّرت عن تلك الصفة ، فلم يحنث . فقلت : الجواب هاهنا مثل ما ذكرته أوّلًا ، وذلك : إن كنت تريد أنّه حلف أن لا يأكلها وهي على صفة . أنّه أراد وهي على تلك الصفة ، فقد تقدّم ما فيه ، فإن كنت لم ترد ذلك فلا حجّة فيه . ثمّ يلزم على ما ذكرته أنّه لو حلف أن لا يأكل هذا الخيار وهذا التفاح ، ثمّ قشره وقطعه وأكله إلّا يحنث ولا شبهة في أنّه يحنث . فقال : من قال في الحنطة ما تقدم ، يقول في الخيار والتفاح مثله . فقلت له : إذا قال في هذا مثل ما قاله في الحنطة علم فساد قوله بما ذكرته : من أنّ العين واحدة ، اللّهمّ إلّا إن شرط في يمينه أن لا يأكل هذا الخيار أو هذا التفاح وهو على ما هو عليه ، فأنّ الأَمر يكون على ما ذكرته ؟ وقد قلنا إنّ اليمين لم يتناول ذلك . ثمّ قلت : على إنّ الاحتياط يتناول ما ذكرته ، فأمسك « 1 » . ثانياً : ما جاء في كتاب الطهارة ، في الماء المضاف إذا اختلط بالماء المطلق وكانا متساويين في المقدار ، فذهب القاضي إلى أنّه لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، ولا إزالة النجاسة ، ويجوز في غير ذلك ، ثمّ قال : وقد كان الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه قال لي يوماً في الدرس : هذا
--> ( 1 ) المهذب : 2 - 419 و 420 ، كتاب الكفارات .